السيد اليزدي

338

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّاالحجّ يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحجّ ، كما لو لم يذكر إلّاالمظالم أو إلّاالزكاة أو إلّاالخمس ، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان ، لصدق التكرار معه . ( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة ، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين - مثلًا - وهكذا ، لا لقاعدة الميسور ؛ لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد « 1 » الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل : « تجعل حجّتين في حجّة » وفي الثاني : « تجعل ثلاث حجج في حجّتين » وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة « 2 » ، فهل ترجع ميراثاً ، أو في وجوه البرّ أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه ، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة ، وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير ، بل أولوية الثاني ، إلّاأنّ مقتضى إطلاق

--> ( 1 ) - هذا الخبر أيضاً لإبراهيم بن مهزيار ، وهو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه . ( 2 ) - ولو من الميقات ، والأوجه حينئذٍ صرفها في وجوه الخير .